الخميس، أغسطس 09، 2012

لماذا تمزقوا كوفيتنا؟-هيفاء الشوا




داخليا", علاقتي بالكوفيه خضعت للمد و الجزر.حدث هذا بعد ان اصابتني حاله من التقزز ازاء من لا يستاهل ان "يتعنق" بالكوفيه, وانما يضعها رياء و دعاية او ليرسم لنفسه مظهر وطني يغطي به على بلاوي زرقا يمثلها هو و يعرفها كل الناس عنه.
خارجيا يدق قلبي الف دقه في رمشة عين, حين ارى الفلسطيني يلفها حول رقبته و يدلي طرفها صوب قلبه.

في لندن و في العام 1982 ؟ ارتديت الكوفيه قرب قلبي حينما كنت ضمن   ممثلي جامعة بير زيت, ذهبنا هناك كي
نغني في احدى عشرة مقاطعة انجليزيه :"يمه موال الهوا" , و "والله لازرعك  الدار" و      عودوا اننا كنتم".....يومها بكى الحضور حنينا و بكينا نحن فخرا و زهوا....لم ارتدي الكوفية  بعد ذلك في فلسطين, فليس هناك ما اثبته لنفسي و اْولاد بلدي و للكوفية ذاتها...فانا احمل جنسيتي في جيناتي و في منطلقاتي و افكاري.

لم استطع ابدا ان افهم مشهد "تنتيف" الكوفيه في جنازة شهداء رفح.اذهلتني الفكرة اكثر من المشهد.أّلمتني كوفيتي ...فرغم انه لم تظهر حتى اللحظة ادلة دامغة على تورط بعض "من يحملوا  الجنسية الفلسطينسه"-ولا اقل فلسطينيين-في كارثة رفح,  الا انني ذهلت من ربط من مزق الكوفيه  ""لكمشة " مرضى نفسيين منحرفين خارجين عن الانتماء الفلسطسني   بْاحد الرموز الفلسطينيه الرئيسيه.

ابان حكم الرئيس السابق, حوصرت غزه و انقطعت عنها امدادات البقاء و مواصفات الحياه "بمباركة ضمنيه(وهذا المصطلح الديبلوماسي الذي استخدمه بدل من مصطلح "بتواطؤ" اذ اني لست من مدرسة توجيه الاتهامات)بمباركة ضمنية من النظام.و رغم ذلك فلم يتفوه الفلسطينيون بكلمه واحده ضد الشعب المصري ولم تهتز قيمة ووزن الشعب المصري في عيون الغزيين, , كونهم و اثقون بالسليقه, بالمشاعر الشعبيه التاريخيه لشعب مصر   نحو اشقائهم في غزه. حينها كالو جام غضبهم نحو النظام ... فالشعب المصري هو الشعب المصري بالنسبة لهم

وكوني التزم  و عن قصد  ,اقصى حدود الموضوعيه, اقول  باْنني و بذات النفس الذي رفض بناء عليه الفلسطينيين ان يربطوا ظلم
    النظام السابق بتوجهات و راْي  و رغبة الشعب المصري,اقول بانني و اثقة من ان هذه القلة  لا تمثل راْي الشعب المصري و لاارادته  , لذ لن  ان اسجلها كسابقه  او اهانه كما  ارفض ان اعتبرها "انتفاضة " الشعب المصري ضد التاريخ الفلسطيني المصري... .

وددت لو انهي الملاحظه باْغنيه او بجمله تقوي "القفله" لهذا المقال الصغير كعادتي في كتاباتي.., لكن قلبي ثقيل و لا اْقوى على حمله على فعل ما لا طاقة له عل فعله...نعم......ملاحظة اخيره لا بد لي من قولها..رغم هذا الهم الكبير..اقول لبني يعرب...هل   تعجبكم المشاهد الاْولى لوثائقي  "الشرق الاوسط الجديد"؟؟؟
تحياتي بالعربي
هيفاء


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق