الخميس، أبريل 21، 2011

لماذا ينحرف الحكام ؟ -بقلم هيفاء الشوا

نحيا مرحلة تهاوي الوجوه...الماْلوفه منها و شبه الماْلوفه.لماذا تتساقط الرموز في مصر, كمن اصابتها هبه خريف واحده, فبعثرتها الى حيث قدرها:على حافة الفضيحه, او في صلبها, او ما بين الحالتين.



لماذا ينحرف المسؤول, او القائد او رئيس الحزب او الدوله.يتحدث عن البلد و اولاد البلد.يذكر الفقراء في خطابه, ويشدد على ثوابت مفترضه تنمنم الرضى العام.


هل تشبه السلطة و المال الزئبق؟لماع وضاء مكور الاطراف ناعمها؟...ولكنه في الختام زئبق,عصي على الاحتواء  و الحصر و سام؟


في الوطن العربي تتهاوى الرؤوس , الواحد تلو الاخر...تفاجاْنا  من الصدمه و لم يفاجئنا المضمون.كنا نعلم, كنا نسمع و كنا نرى .المؤشرات و الوثائق.و حال الشعوب العربيه كانت الدليل , الجهل, الفقر, الركود الفكري قبل الاقتصادي...


يهجم المرشح على المنصب, يحصل عليه بشرف او بغير شرف, يعمل منذ يومه الاول على ان يثبت لنفسه ديمومة, اكبر عدد من السنوات المتاحه. و نسامحه نحن:نشفق عليه من الكسفه اذا ما استاْصلناه من موقعه,..."عيب, عشان العشره, فليبق, وجه ابتعرفو احسن من وجه ما ابتعرفو."


و يبقى صاحبنا, و يرتاح في بقائه الى حد الارتخاء.فيصبح البيت بيتو, و المال مالو,و تتطور لديه حالة عشق للمكان, فتتعلق روحه به الى حد الاستحواذ.فيستشرس, اذ يصبح اي معارض لبقائه كمن يهاجم ارضه و عرضه و كمن يهاجم و جوده و يرمي الى  اقتلاعه من جذوره.فلا تعد البلد هي قضيته...انما تصبح قضيته هو   , هي قضيته....


حربنا الحقيقيه هي  مع القانون, فلنحارب من اجل فترة تولي محدوده, نهائيه, و ليست مرهونه بحسن السير و السلوك.و لياْخذ كل   متول فرصته,ثم فليذهب الى حيث يريد...او لا يريد, فهذا ليس همنا, و لا شاْننا, طالما انه  برحيله يسمح لبداية جديده , صحيحه ,دستوريه.فانه ان علم بمسار الامور منذ يومه الاول, لن يجرؤ على الانحراف, ولن تمكنه الفتره المحدوده من الارتياح ال حد التملك... و الاستحواذ!

21\4\2011


هناك 4 تعليقات:

  1. مقال جميل يا هيفا وتعبيرات رائعة ، وصفك للسلطة وللتكالب عليها وصف بديع أرجو لك التوفيق والابداع الدائم

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا وحيد لاخذ الوقت للقراءه

      حذف
  2. رؤية وتناول منطقي جميل للمصطلح تعاملته معه كتعاملك مع قطع الحلى

    ردحذف
    الردود
    1. مش بايدي حازم,هي هيك ابتيجي معي..شكرا لك

      حذف